المؤتمر العلمي

انعقاد اجتماع الهيئة العامة للجمعية العراقية للمحاسبين القانونيين

كلمة رئيس الجمعية في المعهد العالي للدراسات المحاسبية والمالية

عن الجمعية

من معرض المرئيات


ورشة عمل لدراسة الجدوى الاقتصادية

الوقت الآن

خارطة زوار الموقع

تفاصيل الخبر

كلمة رئيس الجمعية في المعهد العالي للدراسات المحاسبية والمالية


2017-02-14

كلمة رئيس الجمعية في المعهد العالي للدراسات المحاسبية والمالية


صباح الخير 

السيدات والسادة الحضور الافاضل 

شرفتني عمادة (المعهد العالي للدراسات المحاسبية والمالية) بأدارة الندوة العلمية لموضوع (المعايير الدولية في اعتماد الحسابات الختامية للمصارف العراقية) وبصفتي رئيس الجمعية العراقية للمحاسبين القانونيين يسعدني جداً كثافة الحضور المهني لهذه الندوة والذي يعكس حجم الاهتمام بموضوع النقاش.

ابتداءً لابد من وقفة قصيرة لاستبيان – اين نحن – لكي تكون الصورة واضحة لحجم الفجوة التي تفصلنا عن المحيط المهني الدولي.

باختصار شديد خضعت مهنة المحاسبة والمراجعة بشكلها العام والخاص وخلال العقود الاربعة الاخيرة الى محددين اثنين :

اولاهما – النظام المحاسبي الموحد والثاني المعايير المحاسبية والادلة الرقابية المحلية الصادرة عن مجلس المعايير المحاسبية والتدقيقية.

محدودية الاول تمثلت بشكل رئيسي في قولبة نظم المعلومات المحاسبية بأطار ومنهجية جامدة لعقود من الزمن بعيداً عن كل المتغيرات (تعديلات محدودة) كذلك تكيفة لاطر المحاسبة القومية وخلق مخرجات لم يكن لها اية استخدامات .

ومحدودية الثاني تمثلت في اقتصار المعايير المحلية على عدد محدد لايتناسب ومتطلبات النشاط الاقتصادي والاداء المهني وعدم مراجعتها وتطويرها بما يتناسب والمتغيرات المحيطة .. مع فترة غفوه استمرت لاكثر من 12 عاماً دون اصدار اي معيار .(الفترة التي اعقبت عام 2003 تغير النظام) 

في نفس الفترة التي ذكرناها وخلال العقد الاول من القرن الحالي حدث زلزالان ضربا الاقتصاد الدولي والمجتمع المهني .

الاول ... عام 2001 الازمة المالية التي انتابت الاقتصاد الامريكي والتي ابتدأت مع افلاس شركة (ازون للطاقة) نتيجة الاحتيال المحاسبي الممنهج وما اعقبة من افلاس او تعثر شركات عملاقة كبرى (شركة زيوس ، تيكو ، مايكرون تكنولوجي ، جنرال موترز ، بونيغ ، وورلدكوم) على رأس Big 5 نتيجة ثبوت تقصيرها المهني واتلافها وثائق هامة تتعلق بالتلاعب المحاسبي لشركة ازون .

ونتيجة لذلك صدر قانون (سار بينز اوكسلي) هو قانون امريكي يوجب على الشركات ان تضمن وتعتمد المعلومات المالية من خلال انظمة الرقابة الداخلية وتحميل الرئيس التنفيذي CED والمدير المالي CPO مسؤولية شخصية عن اعلان بيانات مالية خاطئة .

الثاني ... الازمة الاقتصادية التي بدأت في سبتمبر 2008 والتي اعتبرت الاسوء من نوعها منذ الكساد الكبير سنة 1929 .

بدايتها في نهاية عام 2007 مع عدم قدرة المدنيين بتسديد التسليفات الرهن العقاري الممنوحة لهم وافلاس بنك الاعمال (ليمان برذرز) وبداية انهيار البورصات وانخفاض اسعار اسهم البنوك بشكل حاد ووضع مصارف كبرى تحت الوصاية وانتقال ملكية مصارف اخرى بالبيع .. وقد بلغ عدد المصارف الكبرى التي انهارت في الولايات المتحدة (19) بنكاً من اكبر بنوك العالم خلال عام 2008.

وهنا ايضاً كانت مهنة المراجعة موضع تقصر وشك .

ردت فعل المجتمع المهني تجاه الثغرات التي خرقت الاداء واضعفت مصداقية الرأي المهني الذي يصدرة مراقب الحسابات بالبيانات المالية المرحلية والختامية تمثلت بـ 

- اعتماد (مجلس المعايير المحاسبية الدولية IASB) 

International Accounting Standards Bord

المعايير الدولية لاعداد التقارير المالية IRFS حالياً 16 معيار 3000 بند وقد اعتمد تطبيقها في الاتحاد الاوربي اولاً فالولايات المتحدة فاغلب دول العالم خاصة بعد عام 2008 عام الازمة المالية التي سبق الاشارة اليها .

- اعتماد مجلس معايير التدقيق وخدمات التوكيد الدولية 

المعايير الدولية لرقابة الجودة ISQC's والتي تشمل 

- المعايير الدولية للتدقيق ISA's 

- المعايير الدولية لعمليات التوكيد الاخرى ISAE's 

- المعايير الدولية لعمليات المراجعة ISRE's 

ويلاحظ شمولية المعايير الدولية الصادرة بما يغطي كافة اوجه اداء مراقبي الحسابات بضمنه الخدمات الاستشارية والاداء السلوكي والاداء المهني .

اضافة لما سبق صدور المعايير IPSAS المحاسبية الدولية للقطاع العام 

International Puplic Sector Accounting Standard 

يلاحظ ان هذا التطور الاساس في مفاهيم الافصاح واساليب وسلوكيات الاداء المهني تحقق خلال العقد الاول من القرن الحالي حين كانت نظم المعلومات وضوابط الرقابة والافصاح في العراق في حالة سبات.

التحرك الفاعل ابتداء مع منتصف العقد الثاني على مستوى المؤسسات (جمعية المحاسبين القانونيين ، البنك المركزي ، مجلس المهنة ، هيئة الاوراق المالية ، المعاهد المهنية) وكان ذلك باتجاهين :

البنك المركزي باستخدام صلاحياته القانونية لغرض اعتماد المعايير الدولية لأعداد التقارير المالية IRFS في كافة المصارف العراقية لبيانات عام 2016 .

مجلس المهنة اعتماد معيار الجودة (دليل رقابي محلي معيار 9) تطبيقاً للمعايير الدولية بهذا الصدد والزام كافة مراقبي الحسابات المجازين بضبط اداءهم وفقاً لذلك وخلال فترة زمنية حددت بثلاث سنوات قادمة .

مجلس المعايير تغيير سياسة المجلس ومنهجية عمله الى تبني المعايير الدولية بدلاً من وضع المعايير المحلية .. بملائمة المعيار الدولي والحالة المحلية وانسجامة مع التشريعات النافذه.

المعاهد المهنية بتطوير المناهج الدراسية وعقد الندوات العلمية (هذه الندوة) لتعميق ثقافة تبني المعايير الدولية في الافصاح وفي التدقيق.

اخيراً .. مهما كانت كلف اعتماد المعايير الدولية فأن فوائدها تفوق تكاليفها كما ان ما استعرضناه لا ينفي الحاجة الى نهوض مجلس المعايير المحاسبية والرقابية (المحلي) بمهنته في دراسة المعايير الدولية واقرارها بما يتفق مع التشريعات العراقية النافذه والظروف المحيطة بتطبيق المعيار. 

Share |

القائمة الرئيسة

من معرض الصور

ابحث في الموقع



صفحتنا على الفيس بوك